المقريزي

78

المقفى الكبير

3236 - الشهاب الطوسيّ [ 522 - 596 ] « 1 » [ 74 ب ] محمد بن محمود بن محمد بن أحمد ، شهاب الدين ، أبو الفتح ، ابن أبي نصر ، ابن أبي الفتح ، الاستراباديّ ، الطوسيّ ، الشافعيّ ، الواعظ . ولد بطوس يوم الجمعة تاسع عشر ذي الحجّة سنة اثنتين وعشرين وخمسمائة . سمع أبا سعد محمد بن أحمد النوقاني . وقرأ الفقه على محمد بن يحيى النيسابوريّ ، وأبي الفتح محمد بن الفضل الماشكي الطوسيّ ، وصار من أئمّة الفقهاء على مذهب الشافعيّ ، مليح الوعظ ، حلو العبارة فصيحا . وقدم بغداد في شوّال سنة سبع وستّين وخمسمائة فجلس للوعظ فلم يصادف قبولا . فتوجّه إلى الشام ، ودخل مصر مع الملك العزيز عثمان ، واستوطنها بقيّة عمره . وصادف بها القبول التامّ من الملوك والخواصّ والعوامّ . وعاش بها مكرّما ، وقيل له : علّامة خراسان ، ومفتي الزمان . روى عن أبي الوقت عبد الأوّل . قال الحافظ رشيد الدين أبو الحسين يحيى بن علي القرشيّ في حقّه : الفقيه المفتي . قدم علينا مصر فنشر بها العلم وتفقّه عليه جماعة كثيرة ، ووعظ وذكّر وانتفع الناس به ، وكان رئيس العلماء في وقته معظّما عند الخاصّة والعامّة ، وعليه مدار الفتوى في مذهب الإمام الشافعيّ . درس عليه أبو الحسن عليّ بن هبة اللّه المذهب والخلاف والأصول ، وكتب له خطّه بالفتوى ، وألبسه الطيلسان . ودرّس بمنازل العزّ يوم الاثنين سابع شوّال سنة تسع وسبعين وخمسمائة . ومات بمصر حادي عشرين ذي القعدة سنة ستّ وتسعين وخمسمائة . وصلّى عليه صهره قاضي القضاة صدر الدين عبد الملك ابن درباس وحمله أولاد السلطان على رقابهم ، وشهد جنازته الملك العادل أبو بكر بن أيّوب في موكبه . وكان الجمع عظيما . وحكى الحسام ابن منقذ أنّه كان عند العضد بن منقذ جدّه ليلا ، فجاءه رسول الملك العادل وقال له : تسير إلى مصر لتسأل إن كان قد مات الفقيه شهاب الدين ( قال ) : فقيل للرسول : ما أوجب ذلك ؟ فقال : كان الملك العادل نائما في هذه الساعة فانتبه وقال : رأيت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم وقال لي : جئت أصلّي على الفقيه شهاب الدين . وذكر الفقيه برهان الدين إبراهيم ، ابن الفقيه نصر ، أنّ أصحاب شهاب الدين حضروا نعشه قاصدين منع بعض الرؤساء من التقدّم للصلاة عليه للمخالفة للمذهب في الأصول . 3237 - الملك المنصور صاحب حماة [ 632 - 683 ] « 2 » [ 75 أ ] محمد بن محمود بن محمد بن عمر بن

--> ( 1 ) الوافي 5 / 9 ( 1962 ) ، السبكي 6 / 396 ، المنذريّ 1 / 364 ( 551 ) ، أعلام النبلاء 21 / 387 ( 195 ) . ( 2 ) الأعلام 7 / 308 ، الوافي 5 / 11 ( 1966 ) ، وبالمقارنة مع ترجمة جدّه محمد بن عمر رقم 2902 ، ومع جدول الأيّوبيّين بدائرة المعارف الإسلاميّة 1 / 728 ( وهو يحتاج إلى إصلاح ) يكون ترتيب أصحاب حماة الأيّوبيّين على النحو التالي : 1 - أبو الملوك نجم الدين أيّوب ، أبو الشكر ، الملك الأفضل ( ت 568 ) . انظر أعلام الزركليّ 1 / 361 . 2 - نور الدين والدولة شاهنشاه ( ت 543 ) ، أخو صلاح الدين يوسف ( ت 589 ) . الأعلام 3 / 224 . 3 - تقيّ الدين أبو سعيد عمر الملك المظفّر ( ت 587 ) . الأعلام 5 / 206 . -